أبي المعالي القونوي

167

المراسلات

ليس غير النفس [ راجع ص 115 ، س 11 - ص 116 ، س ؟ ؟ ؟ ففيه نظر ، لأن الصعوبة ليست في معرفة أنّ ثمة « 1 » أمرا وراء البدن مدبّرا « 2 » له هو المسمّى نفسا ، بل الذي يعسر جدّا هو معرفة ما حقيقة ذلك الأمر المدبّر . ولا شك في أنّ معرفة كنهه ليس ببديهي . وأيضا ، فإنّ الإنسان من حيث ظاهره وباطنه وقواه وصفاته متكثّر ونسخة وجوده متحصلة من أمور مختلفة تجمعها أحديّة كثرة « 3 » . وهكذا كلّ جملة ، فإنها متحصّلة من أفراد تجمعها « 4 » وحدة تلك الجملة . فالأفراد كالفروع لتلك الجملة . فالإضافات والإشارات قد تكون من بعض الأفراد إلى البعض ، وسيّما من حيث أمّهات الأمور التي تشتمل عليها ذاته ، كالوجود ، أو كماهيّته التي عرض لها الوجود ، أو كمعنى إنسانيته أو حيوانيته أو صورته الطبيعية العنصرية . وقد تكون الإشارة والإضافة من البعض إلى الجملة من حيث أحديّتها فيما يتحقّق أنّ هدف الإشارة في « أنا » ومرجع الإضافة في قول القائل « نفسي وبدني وروحي » وغير ذلك هو إلى أمر مفارق يسمّى نفسا . بل إنما يعرف من هذا أنّ ثمّة « 5 » مضافا « 6 » إليه ممتازا « 7 » عن المضاف فيعرف المضاف إليه من كونه مضافا إليه فحسب . وأما أنه يعرف من هذا كنه المضاف إليه وماهيته ، فغير مسلّم هذا وإن كان المحقّقون متفقين على وجود نفس مفارقة باقية غير البدن ، لكن الكلام في إثباتها بطريق البرهان هل هو متيسّر أم لا ؟ ثم نقول : العلم بالوجود والنفس والعلم ونحو ذلك من الأمور التي

--> ( 1 ) تمييز س . ( 2 ) مدبر س حح ش . ( 3 ) كثرته ش . ( 4 ) - حح . ( 5 ) ثم س حح . ( 6 ) مضاف س حح ش . ( 7 ) ممتاز س حح ش .